الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:49 AM
العصر 2:38 PM
المغرب 5:04 PM
العشاء 6:23 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

شخصيات مقدسية تحذر من نتائج تصاعد السياسات الإسرائيلية في القدس

رام الله - رايــة

حذرت شخصيات مقدسية من النتائج الخطيرة المترتبة على تصاعد السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تقليص الحيز الفلسطيني الجغرافي والديمغرافي في مدينة القدس، لا سيما مع اشتداد محاولات عزل المدينة عن امتدادها الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، بالتعاون مع الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية (باسيا)، اليوم السبت، في القدس، تحت عنوان 'قضايا القدس: رؤيا مستقبلية'.
وطالب المشاركون بوضع خطط عمل قطاعية في مختلف المجالات وتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذها، بدءا من دعم صمود المقدسيين في مواجهة السياسات الرامية لإجبارهم على الرحيل إلى خارج المدينة، لا سيما الفئات الأكثر تضررا من سياسات التضييق الاقتصادي وجباية الضرائب، وأصحاب المنازل المهددة بالهدم، وتوفير المقومات اللازمة لمقاومة مخططات الاحتلال، مرورا بدعم قطاعات التعليم والصحة ومخططات التنظيم والبناء الفلسطينية.
وشددوا على ضرورة توفير الدعم للمؤسسات الوطنية في المدينة، وتحفيز تلك التي انتقلت خارجها على استئناف العمل داخلها، وخاصة مع المجتمعات المحلية في الأحياء والمناطق المستهدفة، وتشجيع الاستثمار بهدف تحقيق التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدماتية، وليس انتهاء بالتركيز على برامج التوعية ونشر الثقافة الوطنية وتعزيز الذاكرة التاريخية.
وأكدوا أهمية التحرك الفلسطيني لدعم القدس على المستويات العربية والإسلامية والدولية، من أجل حماية عاصمة الدولة الفلسطينية، وكذلك حشد الدعم السياسي والمادي لتعزيز صمود المقدسيين وإحباط مخططات التهويد والاستيطان والمصادرة.
وهدف اللقاء إلى إثارة نقاش موسع حول السياسات المطلوبة لمواجهة مخططات استهداف المدينة المقدسة والوجود الفلسطيني فيها، في سياق التحضيرات الجارية للمؤتمر السنوي الثالث لمركز 'مسارات' المزمع عقده تحت عنوان 'إستراتيجيات المقاومة' في 4 و5 نيسان المقبل، بمشاركة عشرات الشخصيات السياسية والأكاديمية والناشطة في مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية بالقدس.
وقدم رئيس مؤسسة 'باسيا' مهدي عبد الهادي، شرحا حول التغييرات التي فرضتها سلطات الاحتلال داخل المدينة وفي محيطها، جغرافيا وديمغرافيا، منذ احتلالها في حزيران 1967، ومخاطر مخططات الاستيطان والضم والمصادرة ضمن مشروع 'القدس الكبرى'، لمحاصرة وتقليص الوجود الفلسطيني داخل المدينة وفي محيطها.
واستعرض نتائج السياسات الممنهجة التي اتبعتها الحكومات الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في المدينة للتضييق على المقدسيين ودفعهم للهجرة القسرية منها، بما في ذلك رفض منح تراخيص البناء وهدم المنازل وفرض الضرائب الباهظة، وسحب بطاقات الهوية، وسياسة الإفقار المتعمدة، وإغلاق المؤسسات الوطنية، إلى جانب توسيع الاستيطان وبناء الجدار الفاصل، منوها إلى أن جزءا من هذه السياسات، لا سيما بناء الجدار، أدى إلى تشجيع المقدسيين على الانتقال للسكن في داخل حدود المدينة رغم الأزمة السكنية الخانقة على عكس ما خططت له سلطات الاحتلال.
بدوره، قال مدير عام مركز 'مسارات' هاني المصري، إن الهدف من هذا اللقاء هو الاستماع مباشرة من المقدسيين أنفسهم حول مشاكلهم واحتياجاتهم والسياسات المطلوبة لتعزيز صمودهم، كأفراد ومؤسسات، وتمكينهم من مقاومة مخططات الاحتلال، في إطار مشروع وطني تحرري جماعي وإستراتيجية شاملة لتحقيق أهدافه.
وأضاف أن هذا الترابط والتكامل في أهداف وأشكال النضال في كل من التجمعات الفلسطينية من جهة، والنضال الجماعي لشعبنا من أجل التحرر والعودة وتقرير المصير من جهة أخرى، هو أحد أهم المحاور التي يسعى المؤتمر السنوي الثالث لمركز 'مسارات' لتناولها، عبر اقتراح سياسات محددة تركز على توفير متطلبات الصمود في كل من التجمعات الفلسطينية، والتحرر من القيود السياسية والاقتصادية والمعيشية التي تعرقل توظيف مصادر قوتها في الانخراط الفعال بتحقيق الأهداف المشتركة للمشروع الوطني.
ودعا المتحدثون إلى وضع خطة عملية لتأمين الموارد المالية وتشجيع الاستثمار في القدس، تشمل تجنيد الموارد لصالح صندوق خاص بدعم مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك مشاريع الإسكان والبناء، والتعليم المدرسي والمهني والمناهج والتعليم الجامعي، وتنمية الأسواق الشعبية، خاصة داخل البلدة القديمة.
وتطرقوا إلى ظاهرة هجرة ورحيل المقدسيين المسيحيين عن المدينة، وتراجع عددهم إلى أقل من 8 آلاف نسمة، مطالبين بوضع خطة كفيلة بتعزيز الوجود المسيحي، البشري والمؤسسي، ودعم ورعاية المقدسات المسيحية في المدينة، وأن تتم صياغة عريضة تقدم إلى قداسة البابا أثناء زيارته المقبلة، ويوقع عليها أكبر عدد من المقدسيين المسلمين والمسيحيين والمؤسسات الناشطة في المدينة حول انتهاكات الاحتلال للحريات الدينية والقيود المفروضة على الوصول إلى أماكن العبادة، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وسياسات التهويد التي تستهدفها.

Loading...